متى تنتقل من «أنا» إلى «نحن» في سيرتك
تبدو «نحن» كأنها روح فريق، لكنها في السيرة غالبًا تبدو كأنك لا تستطيع إخباري بما فعلته أنت. إليك الخط الذي تمشي عليه.
ثمة غريزة حسنة النية، قوية في منطقتنا، تنسب الفضل للفريق. قيمة جميلة واستراتيجية سيّئة للسيرة. فالسيرة موجودة للإجابة عن سؤال واحد — ماذا يستطيع هذا الشخص بعينه أن يفعل؟ — و«نحن» ترفض بهدوء أن تجيب.
لماذا تُضعف «نحن» البند
«زدنا الإيرادات بنسبة 30%» قد تعني أنك قدت الجهد أو أنك جلست في الغرفة بينما حدث. لا يستطيع القارئ التمييز، فيفترض النسخة الأصغر. وفي سيرتك أنت، وفي قسم خبرتك أنت، ينبغي أن يكون الفاعل الافتراضي هو أنت.
السيرة هي المستند الوحيد الذي لا يكون فيه نسب الفضل لنفسك قلّة تواضع — بل هو الغاية كلها.
أين تنتمي «نحن» فعلًا
لها موضع. استخدم «نحن» حين يكون التعاون نفسه هو الإنجاز، ثم سمِّ دورك فورًا:
- جيد: تعاونت مع التصميم والبيانات لإعادة بناء صفحة الدفع؛ توليت تكامل المدفوعات، فخفّضت المعاملات الفاشلة بنسبة 22%.
- ضعيف: أعدنا بناء صفحة الدفع وخفّضنا المعاملات الفاشلة بنسبة 22%.
النسخة الأولى تُظهر قدرتك على العمل مع الآخرين وتخبر القارئ بما كان لك تحديدًا. هذا هو التوازن — تعاونيّ في الصياغة، محدّد في نسب الفضل.
اختبار سريع
اقرأ كل بند واسأل: لو حذفت «نحن» ووضعت «أنا»، أتبقى العبارة صادقة؟ إن كان الجواب نعم، فاستخدم «أنا». وإن كان لا — إن كانت الحقيقة أنك أسهمت في شيء أكبر — فأبقِ صياغة الفريق لكن انحت حصّتك بعبارة مثل «كان دوري…» أو «قدت…». لا تترك القارئ يخمّن أيّ نصفَي الجملة يخصّك.