خمسة أسئلة قبل أن توقّع
انتهت المقابلة وبلغت قوتك التفاوضية ذروتها. وهذه آخر لحظة يجيبك فيها أحد بصراحة.
بين العرض والتوقيع نافذة قصيرة يريد فيها صاحب العمل شيئًا منك، ولذلك سيجيب عن أسئلة كان سيتحاشاها في أيّ مرحلة أخرى. وينفق معظم المرشّحين تلك النافذة كلها في الراتب. وهذه الخمسة تساوي أكثر.
١. كيف يبدو النجاح في الشهر السادس، مكتوبًا؟
ستكون قد سألت صيغةً من هذا في المقابلة. اسأل الآن ثانيةً، واطلبه في بريد. فالمدير الذي يجيب بتحديد لديه خطة لك، والذي يجيب بالعموميات لديه شاغر يملؤه. ويظهر الفرق في مراجعتك الأولى.
٢. لماذا غادر من شغل هذا الدور قبلي؟
إن كان الدور بديلًا، فهذا أعلى الأسئلة إفادةً في متناولك، وفي مرحلة العرض يرجّح كثيرًا أن تحصل على إجابة حقيقية. والترقية داخليًا إشارة جيدة. أما المغادرة بعد ثمانية أشهر مرتين متتاليتين فسؤال عن المدير لا عن المرشّحين.
٣. ما الهيكل — أساسي وبدلات ومتغيّر — وكم دفع المتغيّر فعلًا؟
اسأل كم صُرفت المكافأة في العامين الأخيرين لا ما هو المستهدف. فالمستهدفات طموحات، والتاريخ دليل. وينطبق السؤال نفسه على أيّ نظام عمولة أو مشاركة أرباح، والإجابة الصريحة سهلة حين تكون موجودة.
٤. كيف سيبدو شكل الفريق بعد سنة؟
أينمو أم ثابت أم يُعاد هيكلته بهدوء؟ أثمّة أدوار مفتوحة فوقك، وهل يُوظَّف أحد سيغيّر خطّك الإداري؟ أنت تنضم إلى مسارٍ لا إلى لقطة، ونادرًا ما يتطوّع أحد بذكر إعادة هيكلة مخطّطة بالفعل.
٥. ما الذي يراه الفريق صعبًا في العمل هنا؟
لكل مكان عمل احتكاكه — أنظمة قديمة، أو موسم مرهق، أو إعادة تنظيم جارية، أو مؤسّس يغيّر الاتجاه. وصاحب العمل الواثق سيسمّيه بصدق. أما الصمت أو الإجابة المصقولة أكثر من اللازم فإشارة بحدّ ذاتها؛ فلا توجد مؤسسة إجابتها الصحيحة «لا شيء».
ثم الأوراق
متى اطمأننت، احصل على كل جوهري مكتوبًا قبل أن تستقيل من وظيفتك الحالية — الحزمة كاملةً، والمسمّى، وتاريخ المباشرة، وأيّ التزام قيل شفهيًا. فالعروض الشفهية تُسحب أكثر مما يتوقّع الناس، والاستقالة المقدَّمة استنادًا إلى مكالمة هاتفية أسوأ موقع في هذا المسار كله.
لست متعنّتًا بطرحك هذه الأسئلة، بل تؤدّي العناية الواجبة نفسها التي أدّوها تجاهك.